كانت الرياضات في أبوظبي ودولة الإمارات في الماضي مرتبطة ارتباطـًا وثيقا بالبيئة الصحراوية للمنطقة. ولا تزال الرياضات التقليدية اليوم أفضل الأنشطة لدى السكان المحليين حتى مع انتشار الرياضات الحديثة كالجولف والفورمولا 1.
الفروسية
إن الحصان العربي معروف في جميع أنحاء العالم بجماله وأناقته وقوته منقطعة النظير، فهو محل إعجاب وحماسة هواة الخيول في كل العالم.
وتربط سكان أبوظبي علاقة وطيدة مع الخيول العربية الأصيلة، فقد كان الفرسان من البدو يُدرِّبون الخيول العربية القديمة ببراعة فائقة استعدادًا للحروب؛ نظرًا لذكائها وقدرتها الكبيرة على التحمل والمثابرة، ناهيك عن جمالها وسلوكها اللطيف تجاه الناس.
الصقارة
يعتبر الصيد بالصقور هواية مفضلة أخرى لا يزال يمارسها الإماراتيون اليوم، وهي من أهم الهوايات التقليدية الكثيرة التي لا تزال تتمتع بجماهيرية واسعة في دولة الإمارات اليوم. كان الصياد في الماضي يمارس الصيد بالصقور لتوفير قوته، أما اليوم فتعتبر الصقارة هواية وطنية إن لم يكن رياضة رفيعة المستوى، أو فن كما يحلو للبعض تسميته، في أبوظبي. لقد كانت مهارات الصيد بالصقور في معظم الثقافات القديمة دليلا على الحالة الاجتماعية للفرد، حيث كانت ترتبط أنواع معينة من الطيور كالصقر أو البارز بمكانة الفرد الاجتماعية أو ثروته.
سباقات الإبل والخيول
تعتبر سباقات الإبل والخيول من السمات الراسخة التي لا يمكن محوها في الثقافة المحلية؛ فقد ظل شعب الإمارات على مر التاريخ يُكنُّ حبًّا عظيمًا وعشقـًا كبيرًا للخيول والجمال، واستمر ذلك مع النمو السريع لسباقات الخيل والإبل. كانت السباقات فيما مضى تُقام في إطار غير رسمي، في حفلات الزفاف أو الأعياد. أما اليوم، فتزخر إمارة أبوظبي بحلبات سباق تجذب المئات من المواطنين والمقيمين والزوار.
الغوص وقوارب الدهو
في البداية كانت قوارب الدهو (وهي قوارب شراعية تقليدية) تُستخدَم في صيد السمك، ولكن تم إعادة هيكلتها لاستيعاب كل وسائل الراحة الحديثة للإبحار بعيدًا عن الشاطئ. واليوم تعتبر رحلات قوارب الدهو وسباقات القوارب أحد أفضل الأنشطة المائية في الإمارة. وتعود نشأة سباقات القوارب إلى رحلات الغوص لصيد اللؤلؤ فيما مضى. أما الآن، فيعتبر الغوص أكثر الرياضات شيوعًا في المنطقة الساحلية بأبوظبي ويجذب عشاق الرياضات المائية.
الصيد بكلاب السلوقي
رياضة تقليدية أخرى مارسها البدو منذ آلاف السنين في المنطقة. وتُعد كلاب السلوقي العربية أحد أقدم سلالات الكلاب الأليفة في العالم، وهي معروفة بسرعتها الفائقة، وذكائها، وقدرتها على التحمل، وولائها لسائسها. وكانت كلاب السلوقي تُستخدم في الصيد مع الصقور التي كانت تكتشف الفريسة وتحدد موقعها وتحلق فوقها حتى تستطيع الكلاب السلوقية مطاردتها واصطيادها. واليوم يزدهر هذا النشاط القديم مرة أخرى مع إنشاء مركز السلوقي العربي، حيث يقوم المركز بالعديد من الأنشطة للحفاظ على هذا التقليد المتوارث، منها تنظيم مسابقة جمال السلوقى العربي السنوية.